رضا مختاري / محسن صادقي

1875

رؤيت هلال ( فارسي )

وحسن - كالصحيح - حمّاد بن عثمان عن أبي عبد الله عليه السّلام « 1 » قريب منه في المعنى ، وصحيح أبي الصباح والحلبي وما شاكله ممّا مرّ في أوّل المفتاح . وصحيح أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السّلام أنّه سئل عن اليوم الذي يقضى من شهر رمضان فقال : لا تقضه إلّا أن يثبت شاهدان عدلان من جميع أهل الصلاة متى كان رأس الشهر - وقال : - لا تصم ذلك اليوم الذي يقضى إلّا أن يقضي أهل الأمصار ، فإن فعلوا فصمه . « 2 » وأشار بقوله : « متوافقين » إلى أنّه لو كانا مختلفين لا يعمل بقولهما ، وأراد به الاختلاف الذي يقدح في القبول ، كما إذا اختلفا في صفة الهلال بالاستقامة والانحراف ، ولا كذلك ما لا مدخليّة له في القدح ، كما لو اختلفا في زمان الرؤية مع اتّحاد الليلة إذا لم يكن ذلك قادحا في قول الآخر ، ولو شهد أحدهما برؤية شعبان الاثنين وشهد الآخر برؤية رمضان الأربعاء ، احتمل القبول ؛ لاتّفاقهما في المعنى وعدمه ؛ لأنّ كلّ واحد مخالف الآخر في شهادته ولم تثبت إحداهما . وإنّما قيّدنا شهادتهما بكونهما على الرؤية ؛ لما صرّحوا بعدم كفاية قولهما : « اليوم يوم الصوم أو الفطر » ، بل يجب على السامع الاستفصال ؛ لاختلاف الأقوال في المسألة ، فيجوز استناد الشاهد إلى سبب لا يوافق مذهب السامع . نعم ، لو علم الموافقة أجزأ الإطلاق ، كما في الجرح والتعديل . وهل يثبت بالشهادة على الشهادة ؟ قيل : لا ، وبه قطع في التذكرة « 3 » وأسنده إلى علمائنا ، واستدلّ عليه بأصالة البراءة ، واختصاص ورود القبول بالأموال ، وبحقوق الآدميّين . وقيل : نعم ، وبه جزم الشهيد الثاني من غير نقل خلاف « 4 » ؛ أخذا بالعموم وانتفاء ما يصلح للتخصيص ، والتفاتا إلى أنّ الشهادة حقّ لازم الأداء فيجوز الشهادة عليه كسائر الحقوق . ولو استند الشاهدان إلى الشياع المفيد للعلم وجب القبول ، والظاهر من إطلاق قوله أنّه لا يعتبر في ثبوت الهلال بالعدلين في الصوم والفطر حكم الحاكم - كما صرّح به

--> ( 1 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 77 ، باب الأهلّة والشهادة عليها ، ح 4 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 157 ، ح 438 . ( 3 ) . تذكرة الفقهاء ، ج 6 ، ص 135 ، المسألة 79 . ( 4 ) . مسالك الأفهام ، ج 2 ، ص 51 .